مقالات

ناصر بابكر.. التمديد للتسيير

خارطة الطريق
ناصر بابكر
التمديد للتسيير

•التأخير في بعض الأوقات، يمكن أن يكون مفيداً حال كان بداعي البحث عن التجويد، وإنجاز العمل بصورة متقنة بعيداً عن الـ”كلفتة”، لكنه في أوقات أخرى، يعود بنتائج غير محمودة، وهو ما حدث مؤخرا بالمريخ، بعد أن إنتهت ولاية التسيير قبل أكثر من اسبوعين دون أن يصدر قرار التمديد حتى اللحظة.
•صحيح أن التأخير في بادئ الأمر، كان لمناقشات داخل اللجنة نفسها ومراجعات لسير العمل في الفترة الماضية، وجرد حساب، لمن أسهم بالمال أو الجهد، ومن ظل مجرد إسم على ورق منذ أول تعيين للجنة، وحتى الولاية المنتهية، وهي مراجعات مطلوبة، خصوصا من قبل الرئيس، الذي يعتبر بلا شك الأكثر حرصاً، على وجود عناصر فاعلة، تساعد في الجوانب المالية، وتسهم بشكل إيجابي في العمل الإداري بالنادي.
•تجارب المريخ على مدار سنوات طويلة، بل وتجارب جل الأندية السودانية، التي تعتمد في الصرف على الأفراد، تشير لضرورة منح الرئيس مساحة أكبر في اختيار من يعملون إلى جانبه، لضمان انسياب العمل بسلاسة وبأقل درجة ممكنة من التعقيد، كما أن التجارب على مدار سنوات، أثبتت أن العدد الكبير في مجالس الإدارة المنتخبة أو لجنة التسيير، ضرره أكبر من نفعه، سيما وأن عدد من يسهمون في مسيرة العمل فعليا، لا يكون كبيراً.
•لكل ما سبق، ولأن المريخ في مرحلة دقيقة لا يحتمل فيها أي هزة إدارية، أو عودة لمربع الصراعات، كان من الضروري للجنة الحوكمة بجانب لجنة الانتخابات، سرعة التواصل مع الرئيس، قبل نهاية عمر اللجنة بأيام، لمعرفة رؤيته، ومن ثم الشروع في تنفيذها، فور نهاية فترة التعيين، حتى لا يمر النادي بأي فراغ إداري، ويحمد للباشمهندس مجاهد سهل، أنه ظل ملتزما بكامل المسئولية المالية طوال الفترة الماضية، حيث غادر كل المصابين للقاهرة، وقابلوا الأطباء، وخضعوا للعمليات الجراحية المقررة لهم، في وقت يواصل فيه الفريق نشاطه بكيجالي.
•نقطة أخرى مهمة، نوهنا لها من قبل إعلان الولاية الأولى للجنة، وتتعلق بأمد التكليف القصير، في وقت يجابه فيه المريخ بالكثير من الملفات المعقدة التي تحتاج لعمل مستمر لا يحتمل الانقطاع، وطالما أن اللجنة تحظى بدعم كبير من القاعدة المريخية، فمن الأفضل أن يمتد التكليف لمدّة عام على الأقل، حتى لا تجد نفسها كل شهرين، في شد وجذب التمديد، بين تطلعات هواة المناصب، واتهامات التقصير في إنجاز بعض التكاليف، خصوصاً وأن العديد من الملفات ترتبط ارتباط وثيق بالوقت، ولا يمكن إنجازها في بضعة أشهر.
•هذه النقطة بالذات أتمنى أن تضعها لجنة الانتخابات في الاعتبار، وأن يكون التمديد القادم لعام على الأقل، لتنجز خلاله اللجنة الملفات المؤسسية والإدارية الكبيرة، بهدؤ وإتقان، بعيداً عن ضغوط سباق الوقت، على أن تواصل عملها في صناعة فريق كرة قدم قوي.
•الدعم الكبير من أنصار المريخ للجنة طبيعي، ومنتظر، لأنها قامت بعمل كبير وضخم في وقت وجيّز، وأعادت فريق الكرة لسكة المنافسة في وقت قياسي، مقارنة بالحالة التي وجدته عليها، وهو عمل ينبغي أن يستمر، وحتى يستمر فهو يحتاج إلى استقرار فني كبير، لن يتأتي مالم يكن هنالك استقرار إداري، ومن الضروري أن يكون التمديد القادم للجنة لفترة أطول من الشهرين المعتادة، على أمل أن تكون هنالك عمومية بعدها تقود لمجلس منتخب يستطيع التخطيط لفترات أطول.
•الحياة بدأت تدب في جسد المريخ بعد تعيين لجنة التسيير، التي اجتهدت وقامت بعمل كبير ومقدر، صاحبته بعض الأخطاء التي ينبغي الاستفادة منها في تصحيح المسار، مع التأكيد على أن الأخطاء تبقى جزء من أي عمل بشري طالما أن هنالك جهد يبذل، وعمل كبير يتم إنجازه، في ظروف معقدة، وسباق مع الوقت، في ظل فترة الشهرين المحددة في كل تمديد، لذا من المهم أن تكون الولاية القادمة أطول، لأن الأوضاع بالمريخ لا تتحمل أي هزة إدارية في الفترة المقبلة بعد أن بدأ فريق الكرة يمضي في الطريق الصحيح.
•قبل فترة بسيطة، ترددت أنباء بكثرة في الأوساط الهلالية عن رغبة العليقي في طرح نفسه كمرشح لمنصب الرئيس في أول جمعية قادمة للهلال ليتحول لمنافس للسوباط، وحينها، تدخلت الدولة على الفور عبر منظومة الصناعات لحفظ استقرار الهلال من خلال اقناع العليقي بصرف النظر عن تلك الفكرة ومواصلة العمل مع السوباط، ومن واجب الدولة أن توحد معيارها في التعامل مع الناديين الكبيرين، وأن تدعم الباشمهندس مجاهد سهل بعد أن أعاد الإستقرار لكبير الكرة السودانية المريخ، وبالتالي فإن أقل ما يمكن أن تقدمه له الدولة، هو الاستماع لرؤيته ومساعدته على مواصلة عمله لإعادة النادي الكبير لسابق عهده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى