ناصر بابكر.. تعاقدات الوطنيين

خارطة الطريق
ناصر بابكر
تعاقدات الوطنيين
. تركيز المريخ خلال فترة الإنتقالات التكميلية الأخيرة، على اللاعبين الوطنيين، أمر جيد، ويمثل خطوة أولى في سبيل معالجة فقدان الفريق لعموده الفقري من اللاعبين الوطنيين خلال العامين الماضيين، والذي الحق ضرر كبير بالنادي.
. تسليط الضوء على اللاعبين الوطنيين بكشف المريخ، يشير لأن الأحمر لا يحتاج للتعاقد مع حارس مرمى وطني قريبا، في ظل وجود الرباعي بيتر وجرس وأبوجا وعبدالباسط ومن خلفهم حارس الشباب هاشم.
. وفي خط الدفاع، تم تمديد تعاقد القائد أمير للإستفادة من خبراته سواء داخل الملعب أو خارجه، مع وجود كل من مصعب مكين، البرعي جمال ومحمد موسى بالإضافة لآخر المنضمين كولا، ومن ناحية عدد، فإن المريخ لن يكون بحاجة لإضافة مدافع جديد قريبا.
. على صعيد الأطراف الدفاعية، فإن مستقبل الجهة اليمنى للدفاع يبدو جيدا، فمع الجوكر وقائد صقور الجديان رمضان عجب، هناك الثنائي عبداللطيف آدم ومجاهد عبدالخالق، وأمام الثنائي هامش كبير للتطور مع وجود لاعب الشباب محمد خميس، فيما تبقى الجهة اليسرى بحاجة للتدعيم مستقبلا لوجود طبنجة فقط، مع توليف أواب حاليا كظهير أيسر وكذلك يوسف فداسي.
. في وسط الملعب الدفاعي والهجومي، يملك المريخ كل من محمد الرشيد ومصطفى ناجي والمصباح فيصل بجانب التوزة والعائد أنس وجبريل ومجتبى المرضى ومازن بشة وهناك منذر تبو ووهيب وعلي محمد علي، بجانب فداسي وأواب اللذان يلعبان على أطراف الوسط، وبالتالي فإن العدد كبير، ويمكن أن يحتاج لبعض التقليص مستقبلا ولو على سبيل الإعارات للعناصر الشابة التي يمكن أن تعاني لإيجاد فرص مشاركة.
. في المقدمة الهجومية يوجد كل من مبارك عبدالله ومجتبى فيصل وقلق وأبو القاسم وأسد وأبيض والدون وحسنين، بالإضافة لكانتي صاحب المصير المجهول، ويمكن تقليص عدد المهاجمين مستقبلا، مع التنقيب بعناية شديدة عن عنصر أو اثنين يجيدان اللعب كأجنحة، مع ندرة اللاعبين الوطنيين المميزين في الأجنحة.
. عليه، فإن المريخ قطع شوطا جيدا في توفير أدوات وطنية لتغطية حاجته من اللاعبين الوطنيين، وبات المطلوب حاليا هو وضع خطة مفصلة وشاملة ودقيقة لكيفية الإستفادة المثلى منهم حاضرا ومستقبلا، ودمجهم تدريجيا في توليفة الفريق، حتى يشكلوا لاحقا عمود فقري جديد للأحمر.
. النقطة الأولى التي ينبغي وضعها في الإعتبار، أن الجاهزية البدنية للاعبين السودانيين تأثرت بشدة بتوقف النشاط بعد الحرب، وبالتالي باتت لياقتهم حاليا أقرب إلى (لياقة دافوري)، تتناسب مع النشاط الصوري الذي يتم في السودان منذ الموسم الماضي مرورا بالحالي، وبالتالي تحتاج تلك الأدوات مبدئيا إلى عمل بدني مؤسس وعلمي، مع ضرورة وضع توقعات بتعرض عدة عناصر لإصابات (لا قدر الله) كنتاج طبيعي للوضع البدني المنهار، وطالما أن هناك عناصر ستسافر لكيجالي في هذه الأيام، فإن تلك العناصر ستبدأ البرنامج البدني المطلوب تحت قيادة مرموش، ليكون مطلوبا من الإدارة توفير إعداد بدني مميز للمجموعة بالسودان في الفترة بين نهاية مرحلة المجموعات وقبل بداية النخبة، حتى لو دعا الأمر للتعاقد مع مدرب ومدرب لياقة بصورة مؤقتة للعمل مع تلك العناصر حتى نهاية الموسم الحالي، بما يضمن أن يبدأوا الإعداد للموسم المقبل وهم في جاهزية بدنية وتكتيكية جيدة، ويمكن التنسيق مع الإتحاد السوداني للإستعانة بخدمات أبياه برفقة مدرب لياقة معه، للعمل مؤقتا مع الفريق في هذه الفترة، وهو أمر يصب في صالح المريخ من ناحية، والمنتخب من أخرى، بوجود الطاقم الفني بالسودان ومتابعته للدوري عن قرب، خصوصا وأن المنتخب نفسه يحتاج لتجديد دماءه.
. العناصر التي ستغادر إلى كيجالي، سيحتاجون بلا شك لعمل كبير، ويستثنى من ذلك من كانوا حضورا مع الفريق قبل الاستعانة بهم لتدعيم الفريق المشارك بالممتاز مثل مكين والمصباح والبرعي، وكذلك الدوليين مثل طبنجة وأسد.
. دور عناصر الخبرة في الفترة المقبلة يبقى ضروريا، لذا فإن عودة عجب تعد أمر إيجابي، مع ضرورة سرعة سفر محمد الرشيد ليبدأ التأهيل والبرنامج البدني، فيما يمكن لعناصر مثل التوزة ومجتبى المرضي وحتى مازن بشة حال خضعوا لعمل بدني مكثف، أن يتنافسوا لحل مشكلة لاعب الوسط الهجومي المفقود بالمريخ، فيما يمثل جبريل أيضا إضافة كبيرة للمنافسة على المحور متى ما نقص وزنه قليلا وارتفعت جاهزيته البدنية.
. دخول اللاعبين الجدد للتوليفة الأساسية، كلما حدث بالتدريج، يكون أفضل للفريق وللاعبين أنفسهم، للمحافظة على الشكل التكتيكي للفريق، الذي يحتاج التكيف معه لوقت من العناصر الجديدة، بعد بلوغهم للجاهزية البدنية.
. التركيز على العناصر الوطنية في فترة الإنتقالات التكميلية الأخيرة، وإن احبط البعض، لكنه يمكن أن يعود بخير كبير للمريخ مستقبلا، حال تم وضع خطة مفصلة للإستفادة من تلك العناصر، مع ضرورة قفل باب تعاقدات الوطنيين في العامين القادمين، إلا فيما يلي ظهير أيسر، وحال ظهر جناح مميز، وما عدا ذلك، فمن الضروري منح العناصر المقيدة حاليا بالكشف، الوقت الكافي للتكيف مع المريخ، والتأقلم والإنسجام، والاندماج تدريجيا، مع مراعاة نقطة مهمة، وهي أن مردود اللاعبين الوطنيين يرتفع ويتحسن ببطء، بمرور السنوات، وكثرة اللعب والتجارب، ما يعني أن الصبر يبقى نقطة جوهرية، مع المحافظة على عناصر الخبرة التي خاضت الكثير من التجارب القارية.



