المريخ حقق المطلوب.. والقرار الفني ليس في يد النشطاء والإعلاميين

الماتش سبورت
المريخ خرج من المباراة بالمطلوب بالفوز بهدف نظيف وشباك لم تهتز، مع أداء دفاعي أكثر من ممتاز أمام باور ديناموز، والتغييرات التي أجراها الجهاز الفني يمكن قراءتها في إطار الحفاظ على العناصر المميزة وإدارتها بدنياً، خصوصاً أن مباراة الإياب في زامبيا ستكون مختلفة وتتطلب جهداً أكبر وتركيزاً عالياً طوال الـ90 دقيقة.
لكن ما يثير الاستغراب هو خروج بعض النشطاء والإعلاميين بعد المباراة للمطالبة بإقالة المدرب الصربي، بل والحديث عن منع لاعب من السفر مع البعثة وكأن القرار أصبح بيد صفحات التواصل الاجتماعي.
من حق الإعلامي أن ينتقد، ومن حق الناشط أن يبدي رأيه، ومن حق أي مريخي أن يختلف مع المدرب أو أحد اللاعبين. لكن هل يملك أي منهم سلطة إصدار القرار؟
المريخ لديه مجلس إدارة، وهو الجهة التي تتحمل مسؤولية القرارات الإدارية والفنية، ومن الطبيعي أن تستند قراراتها إلى تقييم فني مؤسسي، لا إلى انطباعات لحظية بعد مباراة واحدة.
وإذا كان هناك تقييم لتجربة المدير الفني، فالأفضل أن يتم عبر لجنة فنية متخصصة تتابع عمله منذ استلامه المهمة، وتقيّم نتائجه، وأسلوبه، واختياراته، وتطور الفريق، ومدى تحقيقه للأهداف الموضوعة له، ثم ترفع توصياتها إلى مجلس الإدارة.
أما أن يتحول الناشط أو الإعلامي إلى صاحب قرار، فيطالب بإقالة المدرب أو استبعاد لاعب من البعثة، فهنا يجب أن نقول بوضوح:
انتقد كما تشاء، ناقش كما تشاء، قدم رؤيتك كما تشاء، لكن اترك القرار لأصحاب الاختصاص.

المريخ نادٍ كبير، والقرارات الكبيرة تحتاج إلى مؤسسات، لا إلى ردود أفعال وانفعالات مواقع التواصل.
مجلس الإدارة يقرر، واللجنة الفنية تقيّم، والجهاز الفني يعمل، والإعلام يراقب ويناقش وينتقد.
هذه هي الصورة الصحيحة التي تحفظ للمريخ هيبته ومؤسسيته.
عبدالعزيز مكاوي محمد



