مقالات

ناصر بابكر.. المباريات الإعدادية

خارطة الطريق

ناصر بابكر

المباريات الإعدادية

 

•بالأمس، وبحمد الله وفضله، اختتمنا المشاركة في ورشة عمل بعنوان “حوكمة المؤسسات الرياضية وإدارة الأندية والاتحادات” التي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وخرجنا بفوائد لا تُقدَّر بثمن، ليس فقط فيما يتعلق بمفهوم الحوكمة وأهميتها القصوى في تحديد مسار المؤسسات الرياضية، وإنما تمثلت الفائدة الأكبر في التعرف على الكثير من التجارب العملية في تطبيق الحوكمة في المؤسسات الرياضية العربية، والتحديات التي تواجهها، والطفرات التي تمت في دول مثل السعودية، والمساعي المستمرة للتقدم في هذا المجال في مصر. وكان لطريقة الخبير الدكتور أشرف الميداني المميزة، التي تميل إلى إثراء النقاش وتبادل الحوار مع المشاركين، بطريقة تقود إلى توجيه بوصلة المشارك للمسار الصحيح للتفكير وتحليل كل صغيرة وكبيرة متعلقة بالحوكمة، بعيداً عن الجوانب النظرية، مع وجود مجموعة مقدرة من الخبراء من مصر والسعودية، بجانب البروفيسور محمود السر، في الورشة، عاملاً إضافياً في مضاعفة الفوائد، ومن الرائع أن المريخ شكّل حضوراً في الورشة عبر سكرتير المكتب التنفيذي المحترم سهل أحمد.

•الشكر، بعد الله سبحانه وتعالى، لإدارة (الرد كاسل) بقيادة رئيس مجلس الإدارة المهندس سامي طلب، والمدير العام المهندس محمد يوسف، على ما يبذلونه من جهد لتطوير كوادر الصحيفة، وسعيهم المتواصل لإلحاقهم بالدورات التدريبية وورش العمل والكورسات، للمواكبة واكتساب المعرفة في كل ما يتعلق بالشأن الرياضي، وقبلها لحرصهم على استمرارية هذه الإصدارة الحمراء، والتحية تمتد لكل ناشري الصحف المريخية، في مقدمتهم الزميل هيثم محمد علي في (مريخابي)، التي تستحق ملايين التهاني على تجاوز الألفية الأولى، وهو عمل كبير وإعجاز في الظروف المعلومة للكافة، والتحديات التي يواجهها قطاع الإعلام عامة، والصحف خاصة، والتي تضاعفت بعد الحرب، دون إغفال مواقع (نادينا) و(الصفوة) وصحيفة (الماتش) وصحيفة (الهداف)، التي نتمنى لرئيس تحريرها الزميل العزيز الفاتح مبارك الشفاء العاجل. فالتحية لكل القابضين على الجمر، والذين يتحدون كل الظروف، لأجل استمرار الراية الحمراء عالية خفاقة.

•فيما يلي مجال ورشة العمل، فإن الواقع أنها كشفت لنا أننا نتأخر بسنوات ضوئية عن محيطنا في هذا المجال، وتلك ليست المعضلة الأساسية، لأن التحدي الحقيقي هو وجود إرادة للتغيير، والبدء في مسار تطوير تدريجي، وخطوة بخطوة، حتى نضع قدماً في سكة الحوكمة، على أمل الوصول، ولو بعد حين.

•ولأننا نتأخر بشكل كبير، فإننا نعود اليوم لمواصلة الحديث عن ملفات من المعيب أن تحتاج إلى طرق متواصل عليها، وأن تظل بلا حسم، حتى قبل أسابيع قليلة من موعدها، مثل ملف المباريات الإعدادية، التي ينبغي أن يخوضها المريخ، بعد إكمال الأسابيع الثلاثة الأولى من فترة التحضير.

•بطولة غرب أفريقيا، التي نبهت لها قبل أسابيع صفحة (مواهب أفريقيا مع محمود)، وتناولناها في هذه المساحة، أعلن الهلال المشاركة فيها، وأعلن منظمو الدورة مشاركته فيها بشكل رسمي، ولا يزال المريخ لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن برنامج مبارياته الإعدادية، وكل يوم تأخير في حسم هذا الملف، يعني المزيد من التعقيد، واللجوء في نهاية المطاف إلى مباريات (قدر ظروفك) قبل الدخول في الاستحقاق الأفريقي.

•بجانب دورة غرب أفريقيا، ظهر خلال الأيام القليلة الماضية خيار بطولة ودية أخرى، حيث تم الإعلان الرسمي في نيجيريا عن موعد النسخة الخامسة من بطولة فاليوجيت السنوية بنيجيريا، وتم الكشف عن موعدها، وهو الفترة من (9-16) أغسطس، مع الإعلان عن مشاركة أندية نيجيرية وأفريقية دون الكشف عن الأسماء.

•المريخ، الذي شارك في “فاليوجيت” قبل عامين، يمكن أن يكون أحد الأندية التي تشارك في النسخة القادمة، حال تحرك القائمين على الأمر بالمريخ لترتيب المشاركة في البطولة، التي تأتي في توقيت مناسب ومثالي، مع برنامج الطاقم الفني، لأنها تتزامن مع المواعيد المقررة لبدء التجارب الإعدادية، التي يفترض أن تنطلق من الخامس من أغسطس، فيما تبدأ بطولة فاليوجيت في التاسع من الشهر ذاته.

•ملفات مثل المعسكر التحضيري، والتجديد للعناصر الوطنية التي فرضت نفسها، مثل طبنجة والتوزة ومكين ووهيب، ينبغي أن تكون أولوية، وتحتاج دوماً إلى الحسم المبكر، لأن التأخير يقود إلى مخاطر وأضرار، من المهم تفاديها عبر التخطيط الاستراتيجي، وعدم ترك تلك الملفات للحظات الأخيرة.

•وكما ذكر الزميل والصديق المميز محمد أزهري بالأمس، فإن دخول الموسم الجديد بطلاً للدوري، يزيد من حجم التحديات، ويفرض زيادة الاهتمام بالتفاصيل، لأجل المحافظة على اللقب من ناحية، والاجتهاد بشدة من أجل بلوغ المجموعات من أخرى، مع العمل على الفوز بالدوري الرواندي. وهي أهداف لا تتحقق بالأمنيات بقدر ما تحتاج إلى العمل الجاد والمنظم، وتكامل الأدوار، وتصحيح السلبيات أولاً بأول، مع أهمية أن يستمر التكاتف والتعاون بين مكونات البيت المريخي.

صحيفة الرد كاسل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى