ولايات

رئيس اتحاد الحواتة: اتحاد القضارف ليس الجهة المختصة لتعيين لجنة تسيير

 

 

 

الماتش سبورت

وسط حضور كبير ضم الإداريين والإعلاميين والمدربين والحكام واللاعبين ومختلف مكونات الأسرة الرياضية، عقد عبدالكريم الهاشمي رئيس الاتحاد الانتقالي لكرة القدم بالحواتة لقاءً تنويرياً مفتوحاً يوم الخميس 18 يونيو 2026م أمام مكاتب الاتحاد باستاد الحواتة، تناول خلاله جملة من القضايا التي شغلت الوسط الرياضي خلال الفترة الماضية.

 

وفي مستهل اللقاء رحب رئيس الاتحاد بالحضور، مؤكداً أن اللقاء يأتي في إطار ترسيخ قيم الشفافية والمؤسسية والحوار المسؤول، مشيراً إلى أن الرياضة بالحواتة أكبر من الأشخاص والمناصب، وأن المحافظة على وحدة الأسرة الرياضية تمثل أولوية قصوى ينبغي أن تتقدم على أي خلافات أو تباينات في وجهات النظر.

 

وأوضح رئيس الاتحاد أن المجلس تلقى بتاريخ 7 يونيو 2026م طلباً من عدد من أعضاء الجمعية العمومية لعقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة الخطاب الوارد من الاتحاد العام لكرة القدم بشأن أوضاع الاتحادات الانتقالية وعلاقتها بالاتحادات المحلية، مبيناً أن المجلس تعامل مع الطلب بكل جدية ومسؤولية، وقام بدراسته والتحقق من استيفائه للشروط والضوابط المنصوص عليها في النظام الأساسي.

 

وأشار إلى أن المجلس رد على الطلب بتاريخ 11 يونيو 2026م، موضحاً أن الموضوع المطروح لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي تستوجب اللجوء إلى جمعية عمومية طارئة، كما أن التوقيت لم يكن مناسباً لانشغال المجلس باستكمال منافسات دوري الدرجتين الأولى والثانية.

 

وأضاف أن المجلس، انطلاقاً من إيمانه بأن الأصل هو اتباع الإجراءات الطبيعية قبل اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية، اقترح عقد جمعية عمومية عادية خلال فترة تقل عن الشهر المنصوص عليه في النظام الأساسي، لمناقشة خطاب الدورة والميزانية وكل القضايا المطروحة، بما في ذلك خطاب الاتحاد العام وتحديد موعد الجمعية العمومية الانتخابية.

 

وتطرق رئيس الاتحاد إلى الاجتماع الذي انعقد بدار المقاومة الشعبية في 13 يونيو، والذي تم تقديمه للرأي العام على أنه جمعية عمومية بالرغم من أن المادة (29) من النظام الأساسي حددت مدة شهر كحد أقصى لانعقاد الجمعية العمومية الطارئة من تاريخ استلام الطلب، بينما بادر المجتمعون إلى عقد اجتماعهم بعد يومين فقط من رد الاتحاد، رغم وجود معالجة إجرائية قائمة من قبل المجلس.

 

مؤكداً أن النظام الأساسي وضع شروطاً واضحة لانعقاد الجمعيات العمومية غير العادية في المادة 29 الفقرة 2،1 جملة من الضوابط أهمها:

 

1- اكتمال النصاب القانوني.

2- أن يكون الحضور من المندوبين المفوضين من أنديتهم وفقا للطلب المقدم لانعقاد الجمعية الطارئة .

3- الالتزام بالأجندة الواردة في طلب الدعوة.

 

أوضح الرئيس في حديثه أن عدد الأعضاء الذين يحق لهم التصويت وفقاً للطلب المقدم بلغ خمسة عشر (14) عضواً فقط، في حين أن النصاب المطلوب لانعقاد الجمعية وفقا للمادة (24) من النظام الأساسي هو (50%+1)، أي سبعة عشر عضواً، الأمر الذي يعني عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية.

 

وأشار رئيس الاتحاد إلى ملاحظة أخرى ذات أهمية جوهرية تتعلق بصفة الحضور وتمثيل الأندية داخل الاجتماع، موضحاً أن مراجعة كشوفات التفويض المرفقة بطلب الدعوة كشفت أن عدداً من الأندية كانت قد فوضت مندوبين محددين لحضور الاجتماع وتمثيلها، إلا أن الاجتماع شهد حضور عدد من الأقطاب والرياضيين من تلك الأندية نفسها رغم عدم ورود أسمائهم ضمن المندوبين المفوضين.

 

وأوضح أن عدد هؤلاء بلغ تسعة أشخاص من أندية مختلفة، في الوقت الذي كانت فيه أنديتهم قد حددت بالفعل ممثلين آخرين للمشاركة في الاجتماع وفقاً للتفويضات الرسمية المقدمة. وأضاف أن أحد الحاضرين استند إلى تفويض صادر من نادٍ لا ينتمي إليه أصلاً، الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول مدى سلامة إجراءات التمثيل وصحة المشاركة في التصويت واتخاذ القرارات.

 

وأكد رئيس الاتحاد أن النظام الأساسي لم يمنح حق حضور الجمعيات العمومية والتصويت فيها لكل من يرغب من أعضاء الأندية أو أقطابها، وإنما قصر هذا الحق على المندوبين المفوضين رسمياً من أنديتهم، باعتبار أن التفويض هو السند القانوني الذي يمنح العضو صفة المشاركة في أعمال الجمعية العمومية.

 

وأضاف أن أي خلل في صفة الحضور أو صحة التفويضات ينعكس بصورة مباشرة على قانونية الاجتماع وسلامة قراراته، لأن النصاب القانوني لا يُحتسب بعدد الحاضرين داخل القاعة، وإنما بعدد الأعضاء الذين يملكون الصفة القانونية التي تخول لهم الحضور والتصويت وفقاً لأحكام النظام الأساسي.

 

وأكد رئيس الاتحاد أن المخالفة الأبرز تمثلت في تغيير جدول الأعمال بصورة تخالف نص المادة (29) من النظام الاساسي، حيث انتقل الاجتماع من مناقشة الاجندة المعلنة في الدعوة لانعقاد الجمعية والمتمثلة في مناقشة خطاب الاتحاد العام وهو الموضوع الوارد في الطلب الأصلي إلى مناقشة سحب الثقة من مجلس الاتحاد وتكوين لجنة تسيير وتغيير المركز القانوني للاتحاد من انتقالي إلى فرعي، وهي موضوعات لم تكن ضمن الأجندة المقدمة في طلب الانعقاد والتي طلبت الجمعية الاجتماع من أجلها.

 

وفي معرض حديثه عن قرار سحب الثقة، أوضح رئيس الاتحاد أن المادة (26) من النظام الأساسي حصرت حالات سحب الثقة في أسباب محددة، تشمل:

 

أ- ثبوت فساد مالي بقرار نهائي من جهة مختصة.

ب. عدم دعوة الجمعية العمومية العادية مرتين متتاليتين دون مبرر قانوني.

ج. استقالة أو إقالة نصف أعضاء مجلس الإدارة.

 

حيث أكد أن أياً من هذه الحالات لم يتحقق في وضع الاتحاد الحالي.

كما بين أن النظام الأساسي اشترط تأييد ثلثي أعضاء الجمعية العمومية المنعقدة خصيصاً لهذا الغرض، وهو ما لم يحدث.

 

وأضاف أن الأسباب التي استند إليها الاجتماع لسحب الثقة تمثلت في اتهامات تتعلق بعدم تنفيذ توجيهات الاتحاد العام، ورفض الجمعية الطارئة، وعدم العمل بالنظام الأساسي، ومخالفة توجيهات الجمعية العمومية السابقة، والمقالات المنشورة في الوسائط، وترؤس رئيس الاتحاد لكتلة الاتحادات الانتقالية.

 

موضحا أن بعض هذه الأسباب حتى على فرض صحتها تتعلق بمواقف أو آراء منسوبة لشخص رئيس الاتحاد، ولا تتعلق بقرارات صادرة عن مجلس الإدارة باعتباره هيئة اعتبارية، مؤكداً أن القواعد القانونية تفرق بين المسؤولية الشخصية والمسؤولية المؤسسية، ولا تجيز الخلط بينهما خارج الأطر والإجراءات التي نصت عليها اللوائح فالرئيس شخصيته الطبيعية يمارس عبرها حقوقه في التعبير عن رأيه.

 

وفيما يتعلق بلجنة التسيير التي أعلن الاجتماع تكوينها، تساءل رئيس الاتحاد عن السند القانوني أو اللائحي الذي استند إليه المجتمعون في هذا القرار، موضحاً أن لجان التسيير تعد آلية استثنائية لا يتم اللجوء إليها إلا في حالات محددة، مثل:

 

1- انتهاء دورة المجلس دون انتخابات كما حدث في الدورة السابقة حينما فشل اتحاد احمد العمدة في تنظيم الانتخابات عقب إنتهاء دورته.

2- تقديم استقالته جماعية للمجلس.

3- صدور قرار قضائي بحل المجلس.

4- تعذر استمرار النشاط المؤسسي.

 

وجميع هذه الأوضاع لا تنطبق على حالة الاتحاد الانتقالي بالحواتة.

وأكد أن تكوين أي لجنة تسيير يجب أن يستند إلى نص قانوني أو لائحي صريح أو قرار صادر من جهة مختصة وإن اتخاد القضارف المحلي ليس هو الجهة المختصة في الوقت الراهن، عليه فإن اللجان التي تنشأ دون سند قانوني تفتقر إلى الشرعية اللازمة.

 

وخلص رئيس الاتحاد إلى أن اجتماع 13 يونيو بدار المقاومة افتقد النصاب القانوني، وخالف الإجراءات الجوهرية المنصوص عليها في النظام الأساسي، وتجاوز الأجندة التي دعي من أجلها، الأمر الذي يجعل مخرجاته غير مستوفية لمقتضيات الشرعية القانونية.

 

وجدد رئيس الاتحاد التأكيد على أن مجلس الإدارة لا يتمسك بالمناصب، وإنما يتمسك بسيادة النظام الأساسي واحترام المؤسسية وصيانة الاتحاد من الفوضى الإجرائية، مشدداً على أن الجمعية العمومية ستظل صاحبة السلطة العليا، وأن إرادتها يجب أن تمارس عبر القنوات التي رسمتها اللوائح حتى تكون قراراتها سليمة وقابلة للتنفيذ وتحظى باحترام الجميع.

 

وفي خطوة تؤكد التزام مجلس الاتحاد بالمسار المؤسسي واحترام حق الجمعية العمومية في ممارسة اختصاصاتها، أعلن رئيس الاتحاد أن المجلس أكمل بالفعل الترتيبات الخاصة بانعقاد الجمعية العمومية العادية، والتي تمثل المنبر الشرعي والقانوني لمناقشة قضايا الاتحاد وتقييم أدائه ورسم ملامح المرحلة المقبلة. كما أوضح أن الدعوة الرسمية للجمعية العمومية ستصدر يوم السبت الموافق 21 يونيو 2026م، متضمنة جدول الأعمال بصورة واضحة ووفق ما نص عليه النظام الأساسي، على أن تنعقد الجمعية العمومية يوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026م.

 

وأكد رئيس الاتحاد أن هذه الجمعية تكتسب أهمية خاصة لأنها ستناقش خطاب الدورة والميزانية، إلى جانب القضايا التي تشغل الساحة الرياضية، كما ستتيح للأعضاء فرصة التشاور حول ترتيبات المرحلة القادمة واستكمال المسيرة الديمقراطية عبر المؤسسات الشرعية.

 

ودعا رئيس الاتحاد جميع الأندية وأعضاء الجمعية العمومية والرياضيين إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الاستحقاق المهم، والمساهمة في إنجاحه بروح المسؤولية والتجرد، باعتبار أن قوة الاتحاد واستقراره لا تتحقق إلا بمشاركة الجميع واحترام إرادة المؤسسات والاحتكام إلى النظام الأساسي.

 

وأضاف أن الرياضة بالحواتة تقف اليوم أمام فرصة مهمة لتأكيد نضجها المؤسسي وقدرتها على إدارة اختلافاتها بالحوار والقانون، بعيداً عن الاستقطاب والانقسام، مشيراً إلى أن نجاح الجمعية العمومية المقبلة سيكون انتصاراً للرياضة وللعمل المؤسسي ولإرادة الأسرة الرياضية بأكملها، وليس انتصاراً لطرف على آخر.

 

وفي ختام اللقاء دعا رئيس الاتحاد جميع مكونات الأسرة الرياضية إلى تجاوز الخلافات والالتفاف حول مصلحة الرياضة بالحواتة، والاحتكام إلى القانون والنظام الأساسي باعتبارهما المرجعية التي يتساوى أمامها الجميع، مؤكداً أن الاتحاد سيظل منفتحاً على الحوار والتشاور بما يخدم استقرار الحركة الرياضية وتطورها.

 

اعلام الاتحاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى