الأهلي مدني يرفض عدم مؤسسية الاتحاد العام وتخبطه في إدارة النشاط ـ الماتش سبورت

ظلت إدارة النادي الأهلي الرياضي ودمدني حريصة على مد يد العون للاتحاد السوداني لكرة القدم، إسهاماً منها لإنجاح النسخة الحالية من دوري النخبة، التي تقام داخل ولاية الخرطوم عقب تحريرها، وفي إطار جهود الدولة الرامية إلى تشجيع المواطنين على العودة والإسهام في إعادة إعمار العاصمة بعد دحر ميليشيا الجنجويد منها.
وفي سبيل ذلك، التزمت إدارة النادي طوال الفترة الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، رغم ما ظل يصدر من لجنة المسابقات بالاتحاد من ممارسات افتقرت إلى العدالة والحياد في توزيع ملاعب المنافسة، بصورة تعكس انحيازاً واضحاً لبعض الأندية، في بطولة يفترض أن تعامل فيها جميع الفرق على قدم المساواة دون تمييز أو محاباة.
لقد استبشرنا خيراً بالقرعة التي أجريت بصورة عادلة، كما تواصلنا مع اللجنة المنظمة بشأن توزيع الملاعب، حيث تم التأكيد لنا بوضوح أن البرمجة ستتم وفق معايير العدالة والمساواة بين جميع الأندية.
غير أننا فوجئنا لاحقاً ببرمجة متقطعة تصدر بصورة أسبوعية، اتضح معها أن توزيع الملاعب يجافي العدالة بصورة واضحة، إذ تم تخصيص ملعب مدينة كوبر الرياضية ـ باعتباره أفضل الملاعب المتاحة ـ لفرق بعينها، بينما ألزم نادينا بأداء مبارياته على ملعب أم درمان، ولم يتح له اللعب بملعب كوبر إلا عند مواجهة تلك الفرق نفسها.
وعليه، تقدمنا باحتجاج رسمي طالبنا فيه اللجنة المنظمة بالالتزام بمبدأ العدالة وتوزيع المباريات بصورة متساوية بين جميع الأندية، باعتبار أن الجميع شركاء في المنافسة ويتمتعون بذات الحقوق والواجبات.
وكان رد اللجنة المنظمة أن الأمر سيتم معالجته عقب دخول استاد الخرطوم للخدمة، وبالفعل صدرت برمجة لاحقة على هذا الأساس، حيث تمت برمجة مباراتنا أمام حي الوادي نيالا ضمن الأسبوع الرابع على ملعب مدينة كوبر الرياضية، كما تم نشر جدول المباريات حتى الأسبوع السادس.
إلا أننا فوجئنا اليوم، ومن دون أي إخطار مسبق أو مبررات واضحة، بقرار نقل المباراة إلى ملعب الأسرة بالخرطوم 2، إلى جانب تحويل مباراة أخرى إلى ملعب كوبر بعد أن كانت مقررة باستاد الخرطوم، رغم أن مقتضيات العدالة كانت تستوجب تحويل المباريات المبرمجة باستاد الخرطوم إلى ملاعب أخرى، لا إعادة التمييز السابق ذاته.
إن ابعاد فريق الكرة بالنادي من ملعب لاتاحته لفرق أخرى للعب عليه لعمري تصغير واستخفاف بتاريخ النادي الأهلي العريق وهو أمر لن نقبل به.
إن مسابقات كرة القدم في جميع أنحاء العالم تقوم على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الفرق دون أي اعتبارات تاريخية أو جماهيرية أو غيرها، باعتبار أن جميع الأندية متساوية في الحقوق والواجبات.
وعليه، فإننا نرفض هذه الأساليب غير المؤسسية، وطريقة إدارة المنافسة بهذا القدر من الارتباك والتخبط، رفضاً قاطعاً، ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف. فنحن نمثل نادياً عريقاً وصاحب تاريخ ومكانة راسخة في خارطة الرياضة السودانية، ولن نقبل أن نلعب دور الكومبارس، ولن نسمح لأي جهة كانت بالانتقاص من هذه المكانة التي صنعها المؤسسون ورسختها الأجيال المتعاقبة بكل جدارة واستحقاق.
إن النادي الأهلي، بتاريخه الكبير وجماهيره العريضة، يرفض هذا النهج الذي يفتقر لأبسط قواعد العدالة والإنصاف، ويرى أن تهيئة ظروف خاصة لبعض الفرق على حساب أخرى لا تخدم المنافسة، بل تضر بمبدأ التنافس الشريف وتقوض الطموح المشروع للأندية في المنافسة العادلة.
نطلب من اللجنة توضيح رسمي وعاجل حول الأسباب والمعايير التي استندت إليها في تغيير ملاعب هذه المباريات، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ العدالة والشفافية واحترام جميع الأندية المشاركة في المنافسة.
وبالله التوفيق،
أحمد محمد عبدالصمد
نائب الرئيس للشؤون الإدارية والرياضية.
بأمر المجلس




