بذكاء “مرجيحة” فيصل عجب.. هل يغادر “داركو” أسوار المريخ ؟

يبدو أن مجلس إدارة المريخ اختار السير في طريق “السهل الممتنع” لفك الارتباط مع المدرب الصربي داركو نوفيتش، وهي استراتيجية تذكرنا بمراوغات الأسطورة فيصل عجب التي كانت تنتهي دائماً في الشباك بهدوء وثقة
إليكم تحليل للمشهد الحالي الذي يشير إلى أن رحيل الصربي بات مسألة وقت ليس إلا، وبطريقة “احترافية” جداً:
1. المريخ (A) والمريخ (B): تقسيم المهام أم بداية النهاية؟
قرار عودة الفريق الأول (A) إلى الخرطوم للاستعداد لبطولة النخبة، مع بقاء فريق (B) لمواصلة الدوري الرواندي، هو في جوهره “إقالة ناعمة”.
* من المنطقي أن الفريق الأول الذي سيمثل النادي في الاستحقاقات الكبرى يحتاج إلى فكر فني جديد، خاصة بعد سلسلة التعادلات العشرة التي أفقدت الجماهير صبرها.
* ترك داركو مع الفريق (B) في رواندا يعني عملياً عزله عن العناصر الأساسية والمشروع الرئيسي للنادي.

2. فخ الشرط الجزائي.. كيف خرج منه المجلس؟
الشرط الجزائي دائماً ما يكون “البعبع” الذي يطارد الأندية السودانية عند الرغبة في التغيير. لكن بذكاء “مرجيحة العجب”، يبدو أن المجلس يدفع المدرب للاستقالة أو التوصل لاتفاق بالتراضي من خلال:
* تقليص صلاحياته الفنية.
* إبعاده عن الفريق الأساسي المتجه للخرطوم.
* وضع الطاقم الفني الجديد في مواجهة مباشرة مع التحدي القادم، مما يجعل وجود داركو “شرفياً” فقط في رواندا.
3. لغة الأرقام لا تكذب
عشر تعادلات في الدوري الممتاز هي حصيلة لا تليق بطموحات المريخ. المدرب الصربي أُعطي الفرصة تلو الأخرى، ولكن غياب اللمسة الهجومية وفقدان النقاط السهلة جعل من التغيير ضرورة ملحة لا ترفاً.
4. مجلس “واعي ومحترم”
ما يفعله المجلس حالياً يُحسب له؛ فهو يبتعد عن القرارات الانفعالية التي قد تكلف النادي مبالغ طائلة، ويدير الملف بهدوء لضمان انتقال سلس للقيادة الفنية قبل انطلاق بطولة النخبة.
الخلاصة:
المسرح بات مجهزاً لظهور “العريس الجديد” على الدكة الفنية للمريخ في الخرطوم، بينما يبقى داركو في رواندا لتكملة مشواره الذي شارف على النهاية. هي “مرجيحة” إدارية بامتياز، تخرج المريخ بأقل الخسائر، وتفتح صفحة جديدة ينتظرها العشاق بفارغ الصبر.
بقلم — Tigani A Yusif




