ذكريات حماد العقربي وشهداء بنينا.. هل يتكرر السيناريو ؟

الماتش سبورت
يحل المريخ ضيفاً على باور ديناموز الزامبي، في مواجهة مرتقبة ضمن الجولة الثانية من الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، عنوانها العبور إلى الدور المقبل، واستعادة شخصية الزعيم في المواعيد الأفريقية الكبرى.
ذكريات حماد العقربي وشهداء بنينا.. هل يتكرر السيناريو؟
يدخل المريخ مواجهة اليوم وهو يحمل في ذاكرته ذكريات أفريقية لا تُنسى؛ من ملعب حماد العقربي، عندما نجح الزعيم في إقصاء الترجي التونسي ودحرجته إلى الكونفدرالية، إلى ملعب شهداء بنينا، حيث خاض واحدة من أصعب مبارياته أمام الأهلي طرابلس، وخرج منها منتصراً بفضل تألق نوح وروما ومحمد المصطفى.
ذكريات تلك الليالي ليست مجرد صفحات من الماضي، بل يمكن أن تكون وقوداً جديداً لنجوم المريخ في معركة باور ديناموز. فالمباريات الكبيرة تُحسم بالشخصية، والتركيز، والقدرة على التعامل مع الضغط، وهي عوامل يحتاجها الزعيم بشدة في لقاء اليوم.
مباراة لاعبين.. والتأهل بأقدام نجوم المريخ
في تقديري، مواجهة باور ديناموز هي مباراة لاعبين بالدرجة الأولى. فالخروج من الدور التمهيدي يعني نسف كل طموحات الموسم الأفريقي مبكراً، وهو ما يجعل مسؤولية نجوم المريخ مضاعفة داخل الملعب.
اللاعبون يعلمون حجم الرهان، ويعرفون أن التأهل لن يأتي بالأمنيات، بل بالقتال والتركيز واستثمار الفرص. وفي المقابل، فإن باور ديناموز الزامبي سيدخل المواجهة تحت ضغط كبير، خاصة مع طموحه في استكمال المشوار، وهي ميزة يجب على المريخ استغلالها بذكاء.
كلما ارتفع الضغط على الفريق الزامبي، زادت فرص الزعيم في ضرب توازنه، بشرط أن يتحلى لاعبو المريخ بالهدوء، وألا يمنحوا المنافس فرصة لاستعادة الثقة.
نيكولاس راندريا.. جوكر الوسط ومفتاح ربط الخطوط
من الأسماء التي تنتظرها مهمة كبيرة في مباراة اليوم، لاعب الوسط الملغاشي نيكولاس راندريا، الذي يمثل أحد أهم مفاتيح التوازن في تشكيلة المريخ.
راندريا، صاحب المركز رقم 8، ليس مجرد لاعب يجيد توزيع الكرة أو تقديم اللمسات الفنية الجميلة، بل يمتلك مؤهلات تجعله جوكر حقيقياً في وسط الملعب. فمهمته تتجاوز الوسط الميداني إلى صناعة اللعب و ربط الخطوط، والمساهمة في البناء الهجومي، والقيام بأدواره الدفاعية عند فقدان الكرة.
المطلوب من اللاعب الملغاشي أن يوظف مجهوده البدني الوافر في خدمة الفريق، وأن يتحرك بذكاء بين الخطوط، ويمنح الوسط القدرة على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع الحفاظ على إيقاع المريخ وعدم السماح للمنافس بفرض رتمه.
كما سيكون راندريا مطالباً بالحضور في الكرات الهوائية داخل المنطقتين، دفاعياً وهجومياً، فمثل هذه التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في مباراة أفريقية مغلقة، لا تمنح مساحات كبيرة.
الزعيم يحتاج إلى شخصية المواعيد الكبيرة
مواجهة باور ديناموز ليست مجرد مباراة أخرى في الموسم، بل اختبار حقيقي لشخصية المريخ وقدرته على التعامل مع الضغط خارج الأرض. الفريق يحتاج إلى لاعبين يؤمنون بقدرتهم على العبور، ويقاتلون على كل كرة، ويعرفون متى يهاجمون ومتى يحافظون على توازنهم.
ذكريات حماد العقربي وشهداء بنينا تمنح الجماهير أملاً في تكرار تلك الملاحم، لكن صناعة الذكرى الجديدة تحتاج إلى رجال داخل الملعب.
اليوم.. التأهل بأقدام لاعبي المريخ، والعبور يبدأ من الإيمان بأن الزعيم قادر على العودة من زامبيا ببطاقة التأهل.
المواهب/ عبدالعزيز مكاوي محمد


