ولايات

الهاشمي.. اتحاد القضارف ما زال يمارس العبث الإداري 

 

 

الماتش سبورت

هاجم دكتور عبدالكريم الهاشمي رئيس اتحاد الحواتة الانتقالي، هاجم اتحاد القضارف وقال انه ما زال يمارس العبث الإداري..

واضاف: في خطوة أثارت كثيراً من علامات الاستفهام داخل الأوساط الرياضية، أصدر الاتحاد المحلي لكرة القدم بالقضارف قراراً بتشكيل لجنة للتسليم والتسلُّم، وذلك في توقيت أعلن فيه الاتحاد الانتقالي لكرة القدم بالحواتة رسمياً موعد انعقاد جمعيته العمومية العادية يوم الخميس 25 يونيو الجاري، تمهيداً لإجراء انتخابات حرة لاختيار مجلس إدارة جديد عبر الآليات الديمقراطية التي نصت عليها الأنظمة الأساسية واللوائح المنظمة للعمل الرياضي.

ويأتي هذا القرار في وقت كان يُنتظر فيه من اتحاد القضارف أن يفسح المجال أمام الجمعية العمومية، باعتبارها السلطة العليا وصاحبة الاختصاص الأصيل في منح الشرعية وتجديدها، لا أن يتخذ إجراءات جديدة تزيد من تعقيد المشهد وتعمق الخلافات القائمة حول مشروعية ما سُمِّي بلجنة التطبيع وما سبقها من إجراءات ما زالت محل جدل قانوني واسع.

واللافت أن القرار الأخير تجاهل جملة من الملاحظات والاعتراضات القانونية التي أثيرت بشأن الاجتماع السابق الذي استندت إليه إجراءات التغيير، كما أغفل التساؤل الجوهري المتعلق بالاختصاص القانوني الذي يخول لاتحاد القضارف التدخل في شؤون اتحاد الحواتة الانتقالي أو إصدار قرارات تمس بنيته الإدارية والتنظيمية.

وبقراءة متأنية للخطاب الصادر من سكرتير اتحاد القضارف المحلي، تبرز عدة ملاحظات شكلية وموضوعية تستحق التوقف عندها، من بينها:

أولاً:

الخطاب موجَّه إلى سكرتير لجنة التطبيع، الأمر الذي يثير تساؤلاً منطقياً حول طبيعة عملية التسليم والتسلُّم المقصودة. فإذا كانت لجنة التطبيع هي الجهة المخاطبة، فمن هي الجهة التي ستتسلم منها؟ وهل أصبح التسليم والتسلُّم يتم بين اللجنة ونفسها؟ وهو تناقض يطرح علامات استفهام حول دقة القرار وصياغته.

ثانياً:

ورد الخطاب مذيلاً بتوقيع منسوب إلى سكرتير الاتحاد الأستاذ حسن محجوب، إلا أن التوقيع الوارد يختلف بحسب ما هو متداول ومعروف في المخاطبات الرسمية السابقة عن التوقيعات التي درج الاتحاد على استخدامها، وهو أمر يستوجب التوضيح حفاظاً على سلامة الإجراءات والمستندات الرسمية.

ثالثاً:

الختم الممهور على الخطاب لا يبدو مطابقاً للختم المعروف للاتحاد المحلي لكرة القدم بالقضارف، إذ يحمل مسمى “ولاية القضارف”، في حين أن الختم الرسمي المتعارف عليه للاتحاد المحلي لا يتضمن هذا الوصف. ومثل هذه الملاحظات قد تبدو شكلية للبعض، لكنها تظل ذات أهمية متى ما تعلق الأمر بوثائق رسمية يراد ترتيب آثار قانونية عليها.

رابعاً:

تضمين الشرطة والأجهزة الأمنية ضمن اللجنة المقترحة يثير تساؤلات مشروعة حول الأساس الذي استند إليه هذا الإجراء. فالمؤسسات الرياضية كيانات مستقلة تحكمها أنظمتها ولوائحها الخاصة، وأي نزاعات تنشأ داخلها يكون المرجع الطبيعي للفصل فيها هو الجهات والهيئات العدلية والرياضية المختصة، لا الأجهزة الأمنية أو الإدارية الحكومية. كما أن ترؤس مستشار المحلية للجنة المقترحة يطرح بدوره تساؤلات حول حدود الاختصاص بين المؤسسات الحكومية والكيانات الرياضية المستقلة.

إن ما يثير القلق الحقيقي ليس مجرد صدور قرار جديد، وإنما استمرار نهج التدخل في شأن يفترض أن يُحسم عبر المؤسسات الرياضية الشرعية وآلياتها الديمقراطية. فبينما تستعد الجمعية العمومية للانعقاد واختيار قيادة جديدة للاتحاد عبر صناديق الاقتراع، تبرز محاولات لفرض واقع إداري موازٍ لا يستند – في نظر كثير من المتابعين – إلى سند قانوني واضح أو تفويض صادر من الجهة صاحبة الاختصاص.

إن مجلس إدارة الاتحاد الانتقالي بالحواتة يؤكد تمسكه بمبدأ التداول السلمي للسلطة الرياضية واحترام إرادة الجمعية العمومية، ويرى أن من يعتقد في نفسه القدرة والكفاءة لخدمة الرياضة بالحواتة فالباب مفتوح أمامه عبر الانتخابات الحرة والشفافة، لا عبر التعيين أو فرض الأمر الواقع. فالشرعية في المؤسسات الرياضية لا تُستمد من القرارات الإدارية العابرة، وإنما من إرادة القاعدة الرياضية التي تمثلها الجمعية العمومية.

كما يدعو المجلس جميع الرياضيين وأندية الحواتة وجماهيرها إلى التمسك بمكتسباتهم التاريخية والدفاع عن استقلال مؤسساتهم الرياضية، والوقوف في وجه أي محاولات من شأنها مصادرة حقهم في إدارة شؤونهم عبر الأطر القانونية المعروفة.

ومع اقتراب موعد الجمعية العمومية الذي لا تفصلنا عنه سوى 48 ساعة، يبقى الطريق الأقصر والأكثر حكمة هو الاحتكام إلى النظام الأساسي وإرادة الجمعية العمومية، لا إلى القرارات المتعجلة التي لا تزيد المشهد إلا تعقيداً. فصناديق الاقتراع هي الفيصل، والجمعية العمومية هي صاحبة الكلمة الأخيرة، وما عدا ذلك يبقى اجتهاداً لا يرقى إلى مستوى الشرعية التي تمنحها المؤسسات الرياضية وفقاً لأنظمتها ولوائحها.

مرفق الخطاب المعيب شكلا وموضوعا

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى