في (شوط المدربين).. تفوق كاسح لـ(حمدتو) مع هلال كوستي

في ظاهرة لافتة للأنظار تحول الشوط الثاني من مباريات هلال كوستي إلى “علامة مسجلة” باسم مدرب الفريق كوتش حمدتو حيث بات جمهور الكرة في كوستي على موعد مع مشهد متكرر فريق يتقدم بعد الاستراحة وهو متأخر أو متعادل ثم يعود في الحسم كأنه فريق آخر .
في إحصائية صاروخية خاض هلال كوستي 15 مباراة في دوري الدرجة الأول نجح خلالها في تحقيق 11 فوزاً . والمذهل أن جميع هذه الانتصارات جاءت بقرار حاسم في الشوط الثاني بعد تدخل مباشر وفعال من الجهاز الفني بقيادة كوتش حمدتو الذي أثبت أن قراءة المباريات وتعديل الأخطاء فن لا يتقنه إلا الكبار .
الحديث هنا ليس عن “أساليب” تكتيكية عابرة بل عن لمسات سحرية تحول تأخر الفريق إلى انتصار وتقلب الطاولة على الخصوم في غضون 45 دقيقة .
هذا ما جعل جماهير الهلال تطلق على مدربها لقب “رجل الشوط الثاني” وتجعل من فترات الاستراحة موعداً لانتظار “الانتفاضة” القادمة .
كوتش حمدتو الذي يعرف جيداً كيف يدير غرفة الملابس وكيف يزرع الثقة في نفوس لاعبيه ، صار مثالاً للمدرب الذي لا يستسلم ويعرف أن المباراة لا تنتهي إلا بصافرة الحكم النهائية . شوطه الثاني ليس مجرد وقت إضافي بل هو معركة موازية يخرج فيها فريقه بثوب قتالي مغاير تماماً يساعده في ذلك إلتزام لاعبيه بتوجيهاته وتعليماته .
تلك الظاهرة لم تأتِ من فراغ بل نتاج عمل دؤوب وتحليل دقيق لأخطاء الشوط الأول وتغييرات ذكية في المراكز والخطط رغم بعض الغيابات والمشاكل التي تحيط بعدد من اللاعبين تتفاوت في كثير من الأوقات ، كل تلك التعليمات والتوجيهات والقراءات الصادرة من الدكة الفنية جعلت من هلال كوستي كابوساً على المدراء الفنيين للفرق الأخرى الذين باتوا يعرفون أن تقدمهم على الهلال في الشوط الأول لا يعني شيئاً يذكر .
وسط هذه الأرقام يبرز سؤال مشروع هل يواصل كوتش حمدتو كتابة أسطورته الصاعدة نحو المقدمة ويقود هلال كوستي إلى لقب الدوري في ظل تنافس قوي ومحموم ؟ .
الأكيد أن شوط المدربين أصبح سلاحاً فتاكاً وعلامة مسجلة بأسمه لا يُمحى من تاريخ الكرة في كوستي لم نرى أو نشاهد مثله في السنوات الاخيرة .
ملاعب كوستي Malaeb Kosti
كتب : أبو محمد



